آیة بلا خلاف
قرأ نافع وأبو عمرو وابن کثیر : لَا یَضِرْکُمْ خفیفة ، والباقون مشدّدة الراء (١) . وهُما لغتان : ضَارَه یَضِیْرُه ضَیْراً ، وضَرَّه یَضُرُّه ضَرّاً ،
بمعنى واحد (٢).
فقوله : (إِن تَمْسَسْکُمْ حَسَنَةٌ فالمراد بالحسنة هاهنا : ما أنعم
الله علیهم به من الألفة والغلبة بإجماع الکلمة .
والمراد بالسیئة : المحنة بإصابة العدوّ منهم ؛ لاختلاف الکلمة ،
وما یؤدّی إلیه من الفُرقة ، هذا قول الحسن وقتادة والربیع وابن
جریج
وقوله : (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُوا :
یعنی : تتقوا الله بالامتناع من معاصیه وفعل طاعاته .
لَا یَضُرُّکُمْ کَیْدُهُمْ :
فالکید : المَکْر الذی یغتال به صاحبه من جهة حیلة علیه لیقع
فی مکروه به ، وأصله المشقة ، تقول : رأیت فلاناً یکید بنفسه ، أی :
یقاسی المشقة فی سیاق المنیّة ، ومنه : المُکایدة لإیراد ما فیه المشقة . والمکیدة : الحیلة لإیقاع ما فیه المشقة (٤) .
(١) انظر : السبعة فی القراءات: ٢١٥ ، والحجّة للقُرّاء السبعة ٣ : ٧٤ ، وحجّة القراءات : ١۷١ ، والکشف عن وجوه القراءات ١ : ٣٥٥ .
(٢) انظر مضافاً للمصادر السابقة : الصحاح ٢ : ۷١۹ "ضرر" . (۳) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٧٢٢ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٩٢ (٤) انظر : الفروق اللغویة لأبی هلال : ٢١٥
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
