وَ الْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ) (١) فـ
من نصبه
و"أولاء" للرجال ، وللنساء "أولات" وهو مبنى على الکسر ، وکان
الأصل السکون ، لکنّ الألف قبلها ساکنة ، فحُرّک لالتقاء الساکنین على
أصل الکسرة .
وقوله : ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْکِتَبِ کُلِّهِ :
الکتاب واحد فی موضع الجمع ؛ لأنه أریـد بـه الجنس ، کما
یقال : کثر الدرهم فی أیدی الناس .
ویحتمل أن یکون مصدراً من قولک : کتبت کتاباً .
والمراد بـ الْکِتَبِ ) هاهنا : کتب الله التی أنزلها على أنبیائه ، وفی إفراده ضرب من الإیجاز وإشعار بالتفصیل (٢) فی الاعتقاد ؛ لأنهم یؤمنون بها فی الجملة والتفصیل من حیث یؤمنون بـما أنزل على إبراهیم وموسى وعیسى ومحمد وسائر الأنبیاء الالام
وقوله : (وَإِذَا لَقُوکُمْ قَالُواْ ءَامَنَّا ) :
معناه : إذا رأوکم قالوا : صدقنا ، ﴿وَإِذَا خَلَوْا مع أنفسهم عَضُواْ عَلَیْکُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَیْظِ ) فالعض بالأسنان ، ومنه : العُضَ : عَلَف الأمصار ؛ لأنّ له مضغة فی العضّ یسمن (۳) علیها المال ، ومنه : رجل عِضَ : لزاز الخصم ؛ لأنّه یعضه بالخصومة ، وکذلک رجل عض :
(١) سورة یس
٣٩:٣٦
(٢) فی "هـ وی" : بالتفضیل . وما أثبتناه من النُّسَخ الأخرى ، وهو مطابق
لسیاق الکلام .
(۳) فی "هـ" : یحیى ( کذا قرأناها) ، وفی "ؤ" : یستحق .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
