وقال الزجاج: یجوز أن یکون أُوْلَاء)
بمعنى
"الذین"
و تُحِبُّونَهُمْ صلة ، ویکون التقدیر : الذین تحبونهم . ویجوز أن یکون حالاً بمعنى : ها أنتم أولاء محبّین لهم ، ویکون أَنتُمْ) مبتدأ و أُوْلَاءِ خبره و تُحِبُّونَهُمْ حالاً ، والمعنى : انظروا
إلى أنفسکم محبین لهم (٢) .
ولا یجوز أن تقول : ها قومک أولاء ، کما جاز : ها أنتم أولاء ؛
لأن المضمر أحق بـ "ها" التی للتنبیه ؛ لأنّه کالمبهم فی عموم ما یصلح
له ، ولیس کذلک الظاهر .
وقال الفراء : إنّما ذاک على جهة التقریب فی المضمر ، والاعتماد
على غیره فی الخبر )
قال الحسین بن علی المغربی : (أُوْلَاء» یعنی به المنافقین ، کما
تقول : ها أنت زیداً (٤) تحبّه ولا یحبّک (٥) .
وهذا ملیح غیر أنه یحتاج أن یقدّر عامل فی أُوْلَاءِ
وینصبه
یفسره قوله : (تُحِبُّونَهُمْ ؛ لأنّه مشغول لا یعمل فیما قبله کقوله :
(١) معانی القرآن ١ : ٢۳٢
(٢) معانی القرآن ١ : ٤٦٣ .
(۳) معانی القرآن ١ : ٢۳١
(٤) ما أثبتناه من "ی" والحجریة والمصدر ، وفی بقیة النسخ : هذا ، بدلاً من :
زیداً .
(٥) المصابیح فی تفسیر القرآن العظیم ١ : ٢٦٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
