المخالفین فی الدین بطانة .
والثانی : أن یکون دخولها لتبیّن الصفة ، کأنه قیل : لا تتخذوا
بطانة من المشرکین ، وهو أعم وأولى ؛ لأنّه لا یجوز أن یتخذ مؤمن
کافراً بطانة على حالٍ .
وقال بعضهم : إن من زائدة .(١) . وهذا لیس بجیّد ؛ لأنه لا یجوز أن یحکم بالزیادة مع صحة حملها على الفائدة . وقوله : لَا یَأْلُونَکُمْ خَبَالًا :
معناه : لا یقصرون فی أمرکم خبالاً ، من قولهم : "ما أَلَوْت فی الحاجة جهداً" و"لا ألو فی هذا الأمر ألواً" ، أی : لا أقصر جهداً، وقال
الشاعر :
جهراء لا تألوا إذا هی أظهرت بَصَراً ولا من عَیْلَةٍ تُغْنِینی ) أی : لا تقصر بصراً، لا تبصر ؛ لأنها جهراء تطلب ذلک فلا تجده ، ومنه : الألیة : الیمین ، ومنه قوله: ﴿وَلَا یَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنکُمْ) (۳) معناه : لا یُقصِّر . وقیل : لا یحلف ، والأصل:
التقصیر
(١) انظر : التبیان فی إعراب القرآن ١ : ٢۸۷
(٢) شاعره أبو العیال الهذلی ، انظر : دیوان الهذلین ٢ : ٢٦٣ ، والصحاح ٢ :
٦١٨ جهر" وتهذیب اللغة ١٥ : ٤۳٢ ، ولسان العرب ١٤ : ٤٠ "ألا" . ومعنى "جهراء" : التی لا تبصر فی الهاجرة من الدواب والإبل ، أی :
منحتنی
شاة لا
تبصر
(۳) سورة النور ٢٤ : ٢٢
، و"لا تألو " : لا تستطیع بصراً .
( ٤) انظر : تفسیر الطبری ١۷ : ٢٢۳ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٨٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
