والسدی وابن زید والضحاک : هو البرد ، وأصله : الـصـوت مـن
الصریر
قال الزجاج : الصّرّ : صوت لهیب النار التی کانت فی تلک
الریح (٢) .
ویجوز أن یکون الصِّر صوت الریح الباردة الشدیدة، وذلک من
صفات الشَّمال ، فإنّها توصف بأن لها قعقعة .
وقوله: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ نفی للظلم عن الله تعالى ، یعنی
فی نفی استحقاقهم للثواب واستحقاقهم للعقاب ، وإن ذلک لیس بظلم منه تعالى (وَلَکِنْ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ بذلک .
وإنما وصفهم بأنهم ظلموا أنفسهم ؛ لأمرین :
أحدهما : أن ظلمهم اقتضى هلاک حرثهم عقوبة لهم ؛ لأنه لو
هلک على جهة الابتلاء والمحنة لم یعتد بعاجل المضرة ؛ للعوض
الموفى علیه فی العاقبة .
الثانی : أن یکونوا ظلموا أنفسهم بأن زرعوا فی غیر موضع الزرع أو فی غیر وقتها ، فجاءت الریح فأهلکته تأدیباً من الله عزّ وجلّ لهم فی وضع الشیء فی غیر موضعه الذی هو حقه .
(١) انظر : تفسیر الهواری ١ : ۳۰۹ : وتفسیر الطبری ٥: ٧٠٥ ، وتفسیر ابن أبی
حاتم : ٤٠٢٥/٧٤١ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤١٨ .
(٢) معانی القرآن ١ : ٤٦١
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
