بمنزلة الجَحْد له بسَتْره ؛ لأنّ أصل الکفر : السَّتْر ؛ ولذلک قیل لجاحد
نِعَم الله ومَنْ جرى مجراه فی الامتناع من القیام بحقها : کافر، فالکافر هو المضیّع لحقِّ نِعَم (١) الله بما یجری مجرى الجُحود . وقوله : (وَ اللَّهُ عَلِیمٌ بِالْمُتَّقِینَ ) إنما خص المتقین بالذکر ؛ لأن الکلام اقتضى ذکر جزاء المتقین، فدل على أنه لا یضیع شیء من عملهم ؛ لأن المجازی به علیم، وأبهم أمر الفجار تعویلاً على ما ذکره فی غیره من أی الوعید .
(١) فی "ی" : نعمة .
إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَن تُغنى عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَولده تُغْنِیَ أَوْلَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شَیْئًا وَأَوْلَبکَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَلِدُونَ فی مَثَلُ مَا یُنفِقُونَ فِی هَذِهِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا کَمَثَلِ رِیحٍ فِیهَا صِرُّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَکَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَکِنْ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ الله یَتَأَیُّهَا الَّذِینَ
(١١٧
امَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِکُمْ لَا یَأْلُونَکُمْ جَبالا
وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِی صُدُورُهُمْ أَکبر قد بَیْنَا لَکُمُ الْآیَتِ إِن کُنتُمْ تَعْقِلُونَ الله هانتُمْ أَوْلَا تُحِبُّونَهُمْ وَلَا یُحِبُّونَکُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْکِتَب کلیه. وَإِذَا لَقُوکُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُوا عَلَیْکُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَیْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَیْظِکُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ الله إن تَسَکُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبَکُمْ سَیِّئَةٌ یَفْرَحُوا بِهَا وَ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُواْ لَا یَضُرُّکُمْ کَیْدُهُم شَیْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا یَعْمَلُونَ یُحِیطُ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِکَ تُبوى الْمُؤْمِنِینَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
