ما بعده ، کما یقول القائل : إذا ذکرت قبیلة ببخل أو جبن لیسوا سواء منهم الجواد والشجاع .
فعلى القول الأول یکون رفع أُمَّةً على معنى الفعل، وتقدیره : لا تستوی أمةٌ هادیة وأُمّةٌ ضالة، وعلى القول الثانی یکون
رفعها بالابتداء ) وقال الطبری : لا یجوز الاقتصار فی "سواء" على أحد الذِّکْرین
دون الآخر، وإنما یجوز فی "ما أدری" و"ما أبالی "(٢) قال الرمانی : هذا غلط (۳) ؛ لأنه ذهب علیه الفرق بین الاقتصار والحذف ؛ لأن الحذف لابد فیه من خَلَفِ یقوم مقامه ، والاقتصار لیس کذلک ؛ لأنّه کالاقتصار على أحد المفعولین فی "أعطیت" وحذفه فی "حسبت مرتحلاً" أی : لنا ، والخَلَف فیه دلالة الحال ، فأما "أعطیت زیداً فلا محذوف فیه ؛ لأنّه لیس معه خلف یقوم
وقوله : (قَابِمَةٌ فیه أربعة أقوال :
قال الحسن وابن جریج : معناه : عادلة .
مقامه
وقال ابن عباس وقتادة والربیع : معناه : ثابتة على أمر الله . وقال السُّدِّی : معناه : قائمة بطاعة الله .
(١) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٢۳۰ ، وإعراب القرآن للنحاس ١: ٤٠١ ، ومشکل إعراب القرآن ١ : ٤٢٩/١٥٣
(٢) تفسیر الطبری ٥ : ٦٩٠
(۳) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢۷۸ ، وفیه ردّ الرمانی على أبی عبیدة حینما حمل الآیة على لغة "أکلونی البراغیث" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
