به (١) والمراد أن ذلک لا یکون إلا بغیر برهان . وکقول امرئ القیس :
[١٨٦] على لاحِب لا یُهتدى بمناره
ومعناه : لا منار هنا فَیُهتدى به .
وقوله : یَعْتَدُونَ) قد بیّنا فیما تقدّم معنى الاعتداء ، وهو أن
معناه تجاوز الحد ، مأخوذ من العدوان (۳) .
قوله تعالى :
لَیْسُواْ سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْکِتَبِ أُمَّةٌ قَابِمَةٌ یَتْلُونَ وَایَتِ اللَّهِ وَانَاءَ الَّیْل وَهُمْ یَسْجُدُونَ ) ( آیة .
قال ابن عباس وقتادة وابن جریج : سبب نزول هذه الآیة أنه لما أسلم عبد الله بن سلام وجماعة معه قالت أخبار الیهود : ما آمن بمحمّد إلا أشرارنا ، فأنزل الله تعالى : (لَیْسُوا سَوَاءً إلى قوله : وَأُوْلَبِکَ مِنَ الصَّلِحِینَ ﴾ (٤)(٥)
قال : والله ، ما ضربوهم بأیدیهم ، ولا قتلوهم بأسیافهم ، ولکن سمعوا أحادیثهم فأذاعوها فأخذوا علیها فقتلوا ، فصار قتلاً واعتداء ومعصیة» . انظر :
تفسیر العیاشی ١ : ١٣٢/٣٣٦
(١) سورة المؤمنون ٢۳ : ١١۷ .
(٢) تقدّم الاستشهاد بهذا البیت فی ٢ : ١٥١ وفی مواضع أخرى ، والشاهد فیها واحد . (۳) تقدّم فی ٢ : ۳۷٢
(٤) سورة آل عمران ۳ : ١١۳ - ١١٥ .
(٥) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٦٩١ ، وتفسیر الطبرانی ٢ : ١١۳ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ۳٥ ، وأسباب النزول للواحدی : ٢٤٦ ، وتفسیر الماوردی ١ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
