والحسن ومجاهد وقتادة والسُّدِّی والربیع (١) .
وسُمّی العهد حبلاً؛ لأنه یعقد به الأمان کما یعقد بالحبل مـن
حیث یلزم به الشیء کما یلزم بالحبل ، وقال الأعشى
[٦٤٩] فإذا أُجَوِّزُها حِبَالَ قَبیْلَةٍ أَخَذَتْ مِنَ الْأُخْرَى إِلَیْکَ حِبَالَهَا (٢) والعامل فی الباء من قوله إِلا بِحَبْل یحتمل أن یکون ضُرِبَتْ على معنى : ضربت علیهم الذلة بکل حال إلا بحبل من الله . ویحتمل أن یکون العامل محذوفاً ، والمعنى : إلّا أن تعتصموا
بحبل من الله ، على قول الفرّاء ، وأنشد :
رأتنی بِحَبْلَیْها فَصَدَّتْ مَخافةً وفی الحَبْلِ رَوْعَاءُ الفؤادِ فَرُوقُ (۳) أراد : رأتنی أقبلتُ بحبلیها ، فحذف العامل فی الباء ، وقال آخر : قَریبُ الخَطو یَحْسِبُ مَنْ رأنی وَلَسْتُ مُقَیَّداً أنی بِقَیْدِ (٤)
(١) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٦٨٢ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣: ٣٩٩٠/٧٣٥
و ۳۹۹١
(٢) تقدّم البیت فی ۳٢۷ عند تفسیر الآیة ١۰۳ هذه السورة المبارکة .
(۳) قائله حمید بن ثور الهلالی ، انظر : دیوانه : ۳٥ ، ومعانی القرآن للفرّاء ١ : ٢۳۰ ، وتفسیر الطبری ٥ : ٦٨٤ ، ولسان العرب ٢ : ٦٢١ "نطح" ، و ١١ : ١٣٧
"حبل" وشرح شواهد مجمع البیان ٢ : ۳٢٥ وما فی الدیوان یختلف عن جمیع المصادر وعما فی نسخنا ، حیث جاء فیه :
فجئتُ بحَبْلَیْها فردَّت مخافةً إلى النفس روعاء الجنان فروق ومعنى "صدت" : أعرضت ، وروعاء الفؤاد : حدیدة الفؤاد ، و"الفروق" :
الخائف
(٤) معانی القرآن ١ : ٢۳۰ ، والبیت لأبی الطمحان القینی ، واسمه حنظلة بن شرقی ، وکان من المعمرین . وانظر : أمالی المرتضى ١ : ٤٦ و ٢٥٧ ، والأغانی
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
