فإن قیل : لِمَ قیل للحَسَن : "معروف" مع أن القبیح أیضاً یُعرف
أنه قبیح، ولا یجوز أن یطلق علیه اسم معروف ؟
قلنا : لأن القبیح بمنزلة ما لم یُعرف (١)؛ لخموله وسقوطه ، والحَسَن بمنزلة النبیه الذی یُعرف بجلالته وعُلُوّ قدره، ویُعرف أیضاً بالملابسة الظاهرة والمشاهدة ، فأما القبیح فلا یستحق هذه المنزلة . وقوله: ﴿وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْکِتَبِ لَکَانَ خَیْرًا لَّهُم معناه : لو ﴾
صدّقوا بالنبی عل الله لکان خیراً لهم ) (٢).
التی وجبت لها دعوة إبراهیم لالالالالا ، فهم الأمة التی بعث الله فیها ومنها وإلیها وهم الأمة الوسطى ، وهم خیر أمة أخرجت للناس» . تفسیر العیاشی ١:
١٣٠/٣٣٥
الأمة
وکذلک ورد تفسیر هذه الآیة فی الروایة الواردة فی تفسیر الآیة : ١٤٣ من سورة البقرة : ﴿وَکَذَلِکَ جَعَلْنَکُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَکُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ عن أبی عبد الله الله قال : «فإنْ ظَنَنْتَ أنّ الله عنى بهذه الآیة جمیع أهل القبلة من الموحدین ، أفترى أنّ مَنْ لا تجوز شهادته فی الدنیا على صاع من تمرٍ ، یطلب الله شهادته یوم القیامة ویقبلها منه بحضرة جمیع الأمم الماضیة ؟ کلا ، لم یعنِ التی وجَبَتْ لها دعوة إبراهیم : کنتم خَیْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) وهم الأمة الوسطى ، وهُم خیر أمة أخرجت للناس . تفسیر العیاشی ١ : ١١٨/١٦١ . وانظر : ما رُوی فی الکافی ١ : ١٤٦ باب فی أنّ الأئمّة شهداء الله عزّ وجلّ على خلقه» ، وما تقدّم فی ٤ : ٨٤ وما بعدها من کلام المصنف الله تفسیر الآیة : ١٤٣ من سورة البقرة .
الله مثل هذا خَلْقِه
یعنی
(١) فی "ی" : لا یُعرف (٢) ما بین القوسین لم یرد فی بعض النُّسَخ ، وجاء فی بعضها مقدماً على : لو صدقوا بالنبی الله ، وما أثبتناه من النسخة المختصرة ، وهو مطابق للآیـة الکریمة من حیث الشرط والجزاء .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
