الثالث : أنّ "کان" تامة هاهنا ، ومعناه : حدثتم خیر أمة ، ویکون
خَیْرَ أُمَّةٍ) نصباً على الحال .
والرابع : کُنتُمْ خَیْرَ أُمَّةٍ فی اللوح المحفوظ ((). والخامس : کنتم مذ أنتم ؛ لیدل على أنّهم کذلک مذ أوّل أمرهم . واختلف المفسرون فی المعنی بقوله : کُنتُمْ خَیْرَ أُمَّةٍ : صلى الله فقال قوم: هُم الذین هاجروا مع النبی ، ذکره ابن عباس
وعمر بن الخطاب والسدی .
وقال عکرمة : نزلت فی ابن مسعود وسالم مولى أبی حذیفة و
أبی بن کعب ومعاذ بن جبل .
وقال الضحاک : هم أصحاب رسول الله اللهم خاصة .
وقال مجاهد : معناه : کنتم خیر أمة إذا فعلتم ما تضمنته الآیة من
الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر والإیمان بالله والعمل بما أوجبه وقال الربیع : معناه : کنتم خیر أمة ؛ لأنّه لم یکن أمة أکثر استجابة فی الإسلام من هذه الأمة (٢) .
(١) قال به الفرّاء فی معانی القرآن ١ : ٢٢۹ ، والزجاج فی معانی القرآن ١ :
.٢٠٧
(٢) انظر الأقوال فی : حقائق التأویل للرضی : ٢٢۳ ، وتفسیر عبد الرزاق ١ : ١٣٠ ، والمصنّف لابن أبی شیبة ١٢ : ١٢۳۹۹/١٥٥ ، وتفسیر الطبری ٥ : ٦٧١ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٤٥٦ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٣٩٦٨/٧٣٢ - ٣٩٧٦ ، وأسباب النزول للواحدی : ٢٤٥ أبی عبد الله الله فی تفسیر هذه الآیة أنه قال :
وروی عن الأمة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
