(١) آخرها
یسمع من الخیر فی هذه الأمة من جهة البشارة ، وقال : نحن وأکرمها على الله (٢) ، وکذلک روی عن النبی عل الله أنه قال : «أنتم تُتِمُّون أمة أنتم خیرها وأکرمها على الله » (۳) فهو موافق لمعنى "أنتم خیر أمة" إلا أنه ذکر کُنتُمْ لتقدّم البشارة به ، ویکون التقدیر : کنتم خیر
أمة فی الکتب الماضیة ، فحققوا ذلک بالأفعال الجمیلة . الثانی : أنّ "کان" زائدة ، ودخولها وخروجها بمعنى ، إلا أن فیها الأمر لا محالة ؛ لأنّه بمنزلة ما قد کان فی الحقیقة ، کما قال : وَاذْکُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِیلٌ) (٤) وفی موضع آخر: (وَاذْکُرُوا إِذْ کُنتُمْ قَلِیلاً فَکَتْرَکُمْ)) (٥) ونظیره قوله : ﴿وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا ﴾ (٦) ؛ لأن
تأکید وقوع
مغفرته المستأنفة کالماضیة فی تحقیق الوقوع لا محالة ) .
(١) فی "هـ" و"و " : تجیء ، بدل نحن . وما فی المصادر مطابق لما أثبتناه (٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٥ : ٦٧٥ ، والجصاص فی أحکام القرآن ٢ : ٣٤ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤١٦ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ :
١٢۷٢
(۳) رواه ابن ماجة فی سننه ٢ : ٤٢٨٨/١٤٣٣ ، والترمذی فی سننه ٥: ۳۰۰١/٢٢٦ ، والطبری فی تفسیره ٥ : ٦٧٥ ، و الحاکم فی المستدرک ٤ :
(٤) سورة الأنفال ٨: ٢٦ .
(٥) سورة الأعراف ٧ : ٨٦ .
(٦) سورة النساء ٤ : ٩٦ و ١٠٠ و ١٥٢ ، سورة الفرقان ٢ : ۷۰ ، وغیرها .
(۷) ذکره الرضی فی حقائق التأویل : ٢٢۰ ، والقول بزیادة "کان" فی أوّل الجملة خطأه أبو البقاء فی التبیان فی إعراب القرآن ١: ٢٨٤ ، ولو کانت زائدة لا تعمل فی خبر ، ونقل عن ابن مالک الإجماع على عدم زیادتها أولاً ، کما فی الدر المصون ٢ : ١٨٦
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
