"لدیه " ؛ لأن معناه "عنده" .
وفی الآیة دلالة على فساد قول المُجبرة : إن الله تعالى یرید الظلم ؛ لأنه لو أراد ظلم بعضهم لبعض لکان قد أراد ظلمهم ، وکذلک لو أراد ظلم الإنسان لغیره لجاز أن یرید أن یظلمه هو ؛ لأنه لا فرق بینهما فی القبح ، ویدل أیضاً على أنّه لا یفعل ظلمهم ؛ لأنه لا یفعل
ما لا یریده .
وقوله : (وَمَا اللَّهُ یُرِیدُ ظُلْمًا لِلْعَلَمِینَ) فیه نفی الإرادة
ظلمهم على کل حال ، بخلاف ما یقولونه .
وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ کُنتُمْ خَیْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَن أَهْلُ الْکِتَب لَکَانَ خَیْرًا لَّهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَکْثَرُهُمُ الْفَسِقُونَ لَن یَضُرُّوکُمْ إِلَّا أَذَى وَإِن یُقتِلُوکُمْ یُولُوکُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ لا ضُ الله ضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِلَّةُ أَیْنَ مَا تُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وباه و بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الْمَسْکَنَةُ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَانُوا یَکْفُرُونَ بِتَابَنتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ الأَنْبِیَاءَ بِغَیر حَقِّ ذَلِکَ بِمَا عَصَوا وَکَانُوا یَعْتَدُونَ لَیْسُوا سَوَاءَ مِنْ أَهْلِ الْکِتَبِ أُمَّةٌ قَابِمَةٌ یَتْلُونَ وَایَتِ اللَّهِ وَانَاءَ الَّیْلِ وَهُمْ یَسْجُدُونَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَیَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ وَیُسَرِعُونَ فی الْخَیْرَاتِ وَأُوْلَیکَ مِنَ الصَّالِحِینَ له وَمَا یَفْعَلُواْ مِنْ خَیْرِ فَلَن یُکْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِیمُ بِالْمُتَّقِینَ
١١٢)
(١١٠)
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
