قوله تعالى :
وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ
لأمور آیة وجه اتصال هذه الآیة بما قبلها وجه اتصال الدلیل بالمدلول علیه ؛ لأنه لما قال : ﴿وَمَا اللَّهُ یُرِیدُ ظُلْمًا لِلْعَلَمِینَ ) وصله بذِکْرِ غناه عن الظلم ، إذ الغنی عنه العالم بقبحه ، ( ومعناه : لا یجوز) (١)
وقوعه منه
وقوله: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ لا یدل على أن الأمور
کانت ذاهبةً عنه ؛ لأمرین :
أحدهما : لأنها بمنزلة الذاهبة بهلاکها وفنائها ثم إعادتها ؛ لأنه تعالى یعیدها للجزاء على الأعمال والعوض على الآلام والثانی : لأنّه قد ملک العباد کثیراً من التدبیر فی الدنیا فیزول
جمیع ذلک فی الآخرة ویرجع إلیه کله . وقوله : (وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَوَاتِ :
معناه : والله ملک ما فی السموات .
والمُلک : هو ما له أن یتصرّف فیه، ولا یجوز أن یقول مکان ذلک : والله خَلْق ما فی السماوات ؛ لأن ذلک یدخل فیه معاصی العباد ،
(١) ما أثبتناه بین القوسین من "ی" والنسخة المختصرة ، وبدله فی بقیة النُّسَخ وبغناه لا یرید
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
