أقوال (١) :
أحدها : قال الحسن : الذین کفروا بعد إظهار الإیمان بالنفاق .
الثانی : قال قتادة : الذین کفروا بالارتداد .
الثالث : قال أبی بن کعب : إنّهم جمیع الکفار ؛ لإعراضهم عما یوجبه الإقرار بالتوحید حین أشهدهم الله على أنفسهم أَلَسْتُ بِرَبِّکُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ) (٢)(۳)
نبی صحبنی
(١) ذکر الطبری فی تفسیره ٦: ٦٦٤ القول الأول - ولم یذکره المصنف الله - : عنی به أهل قبلتنا من المسلمین ، ونسبه إلى قتادة والسُّدِّی ، وقال : حدثنا بشر ، قال : ثنا یزید ، قال : ثنا سعید ، عن قتادة قوله : ﴿یَوْمَ تَبْیَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ﴾ الآیة : لقد کفر أقوام بعد إیمانهم کما تسمعون ، ولقد ذکر لنا الله الله کان یقول : والذی نفس محمد بیده ، لَیَردَنَّ علیَّ الحوض ممّن أقوام ، حتى إذا رفعوا إلیَّ ورأیتُهم اختلجوا دونی ، فلأقولَنَّ : ربِّ ، أصحابی أصحابی ! فلیُقالُنَّ : إنک لا تدری ما أحدثوا بعدک . وذکر هذا القول - بأنهم أهل القبلة - أیضاً الثعلبی فی تفسیره ٩ : ١٤٠ ، واستدل علیه بما استدلّ به الطبری ، وأضاف قول الحارث الأعور قال : سمعت علیها على المنبر یقول : «إنّ الرجل لیخرج من أهله فما یؤوب إلیهم حتى یعمل عملاً یستوجب به الجنّة ، وإن الرجل لیخرج من إلیهم حتى یعمل عملاً یستوجب به النار ثم قرأ : ﴿یَوْمَ تَبْیَضُ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ الآیة ، ثمّ نادى : الذین کفروا بعد الإیمان ورب الکعبة . وقال أیضاً : یدلّ علیه حدیث النبی عل الله : یأتی على أمتی زمان یصبح
الرجل مؤمناً ویمسی کافراً :
یبیع
دینه بعرض یسیر من الدنیا
(٢) سورة الأعراف ۷: ١۷٢
أهله فما یعود
(۳) انظر الأقوال الثلاثة فی : تفسیر الطبری ٦ : ٦٦٤ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ :
۳۹٥۳/۷٢۹ ، وتفسیر الماوردی ١: ٤١٥ ، والتفسیر البسیط ٥: ٤٨٧ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٦٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
