قلنا : نعم ، إذا احتیج إلیه بحسب الإمکان ؛ لأن الله تعالى قد أمر
به ، فإذا لم ینجح فیه الوعظ والتخویف ولا التناول بالید وجب حمل السلاح ؛ لأن الفریضة لا تسقط مع الإمکان إلا بزوال المنکر الذی لزم به الجهاد ، إلّا أنّه لا یجوز أن یقصد القتال إلا وغرضه إنکار المنکر . وأکثر أصحابنا على أنّ هذا النوع من إنکار المنکر لا یجوز الإقدام علیه إلا بإذن سلطان الوقت (١).
ومَنْ خالفنا جوّز ذلک من غیر الإذن مثل الدفاع عن النفس
ـواء (٢) . سوا
وقال البلخی : إنّما یجوز لسائر الناس ذلک إذا لم یکن إمام ولا مَنْ نصبه ، فأما مع وجوده فلا ینبغی لأحد أن یتولّى ذلک إلا عند
الضرورة .
وقوله : (وَأُوْلَبِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ :
معناه : هم الفائزون بثواب الله والخلاص من عقابه .
قوله تعالى :
وَلَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ
الْبَیِّنَاتُ وَأُوْلَبِکَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ آیة
قال الحسن والربیع : المعنی بهذا التفرّق فی الآیة الیهود
(١) انظر : المراسم : ٢٦٠ ، والوسیلة : ٢۰۷ .
(٢) انظر : أحکام القرآن للجصاص ٢ : ۳١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
