والمعروف : هو الفعل الحسن الذی له صفة زائدة على حسنه ،
وربّما کان واجباً أو ندباً ؛ فإن کان واجباً فالأمر به واجب ، وإن کان ندباً
فالأمر به ندب .
والمنکر : هو القبیح ، فالنهی عنه کله واجب
والإنکار : هو إظهار کراهة الشیء ؛ لما فیه من وجه القبح
ونقیضه الإقرار ، وهو إظهار تقبّل الشیء من حیث هو صواب حسن .
والأمر بالمعروف والنهی عن المنکر واجبان بلا خلاف ، وأکثر
المتکلمین یذهبون إلى أنّه من فروض الکفایات (١) .
ومنهم من قال : من فروض الأعیان ، وهو الصحیح على ما بیّناه . واختلفوا فقال جماعة : إنّ طریق وجوب إنکار المنکر العقل ؛
لأنه کما تجب کراهته وجب المنع منه إذا (٢) لم یمکن قیام الدلالة على
الکراهة ، وإلا کان تارکه بمنزلة الراضی به .
وقال آخرون - وهو الصحیح عندنا - : إن طریق وجوبه السمع
وأجمعت الأمة على ذلک ، ویکفی المکلّف الدلالة على کراهـتـه مـن جهة الخبر وما جرى مجراه ، وقد استوفینا ما یتعلق بذلک فی شرح
جمل العلم
فإن قیل : هل یجب فی إنکار المنکر حمل السلاح ؟
(١) انظر : تمهید الأصول : ۳۰١ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ٢۹ .
(٢) فی "هـ" : إذ (۳) وهو : تمهید الأصول : ۳۰١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
