أی : : هو النوفل الزفر ؛ لأنّه وصفه بإعطاء الرغائب ، والنوفل :
الکثیر الإعطاء للنوافل، والزفر : الذی یحمل الأثقال (١) .
فعلى هذا الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر من فروض
الأعیان لا یسقط بقیام البعض عن الباقین، وهو الذی اختاره الزجاج ،
وبه قال الجُبّائی واختاره (٢) .
والأمة فی اللغة تنقسم خمسة أقسام :
أحدها : الجماعة .
والثانی : القامة .
والثالث : الاستقامة .
والرابع : النعمة .
والخامس : القدوة .
والأصل
فی ذلک کلّه "القصد" من قولهم : أمّه یَؤُمه أماً : إذا
قصده ، والجماعة سُمّیت أمّةً ؛ لاجتماعها على مقصد واحد ، والأمة : القدوة ؛ لأنه تأتمّ به الجماعة ، والإمة : النعمة ؛ لأنها المقصد الذی هو البغیة ، والأمة : القامة ؛ لاستمرارها فی العلوّ على مقصدٍ واحدٍ (۳
(١) معانی القرآن ١ : ٤٥٢
لأبی
(٢) ذکره الجصاص فی أحکام القرآن ٢ : ٢۹ ، ونسبه إلى بعض الناس والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٦٥ بلا نسبة لأحدٍ ، ونسب علی وجوب الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر عقلاً ، والسمع یؤکده
(۳) انظر : العین ٨ : ٤٢٦ ، والصحاح ٥ : ١٨٦٤ ، ولسان العرب ١٢ : ٢٢
"أمم" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
