طول اللیالی أَسْرَعَتْ فی نَقْضِی طَوَیْنَ طُولِی وَطَوَیْنَ عَرْضِی )
فترک الطول وأخبر عن اللیالی .
فإن قالوا : إذا کان الله هو الذی ألف بین قلوبهم وأنقذهم من النار فقد صح أن أفعال الخلق فعل له وخَلْق
خلقه .
قیل : لا یجب ذلک ؛ لأنا نقول : إن النبی عل الله ألف بین قلوب
العرب وأنقذهم من النار ، ولا یجب من ذلک أن تکون أفعالهم أفعالاً
للنبی علی الله ولا مشارکاً لهم .
"ألف
ومعنى
بین قلوبهم وأنقذهم من النار": أنه دعاهم إلى
الإیمان وبیّن لهم وهداهم ورغبهم وحذرهم ، فلما کان إسلامهم ونجاتهم بمعونته ودعائه کان هو المؤلّف لقلوبهم والمنقذ لهـم مـن النار على هذا المعنى ، لا أنه صنع أفعالهم وأحدثها .
بینهم : م ؟
فإن قیل : فقد فَعَل الله مثل ذلک بالکافرین ، هلا قلتم : إنّه ألف
قلنا : لا نقول ذلک وإن کان فَعَل بهم فی الابتداء مثل الذی فعل بالمؤمن ؛ لأنه لم یُوجد فیهم إیمان ، فلا یجوز إطلاق ذلک علیهم ،
(١) دیوانه ٢ : ۳۰۰ ، وفیه عن روایة أخرى للأبیات ، جعل عجز البیت صدراً للبیت الثانی ، وجعل محله : أخذن بعضی وترکن بعضی ، وانظر : کتاب سیبویه ١ : ٥۳ ، ومجاز القرآن ١ : ۹۹ ، ومعنى البیت ومحل الشاهد فیه
واضحان .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
