وإذا أجَوِّزُها حِبَالَ قَبیْلَةٍ أَخَذَتْ مِنَ الْأُخْرَىٰ إِلَیکَ حِبَالَهَا (١)
ومنه الحبل : الحمل فى البطن، وأصله الحبل المفتول ، قال
ذو الرمة :
هلْ حَبْلُ خَرقاء بعد الیومِ مَرْمُومُ هَلْ لها آخِرَ الأَیَّامِ تَکْلِیمُ (٢) وفی معنى قوله : (بِحَبْل اللَّه قولان :
قال أبو سعید الخدری عن النبی عل الله : إنه کتاب الله ، وبه قال
ابن مسعود، وقتادة ، والسُّدِّی .
وقال ابن زید : حبل الله : دین الإسلام (٣)(٤)
(١) انظر : دیوانه : ١٥١ ، ومجاز القرآن ١ : ١۰١ ، و الصحاح ٤ : ١٦٦٤ ، ومعجم مقاییس اللغة ٢ : ١۳١ ، ولسان العرب :١١ : ١٣٥ حبل" ، وفی الدیوان والمصادر : تُجوزها .
والبیت من قصیدة له یمدح بها قیس بن معد یکرب ، مطلعها : رحلت شمیّة غُدوةً أجمالها
والجوار
غضبی علیک فما تقول بدالها
ومعنى "أجوزها" : أجعلها تجوز ، أی : تقطع ، و"الحبال" : العهود والأمان ، وهو محلّ الشاهد هنا ، کما ذکره المصنف الله (٢) دیوانه ١ : ٢۰٢ ، و شرح دیوان ذی الرُّمَّة : ۸۹ ، وفیهما : الهجر ، بدل : الیوم، والبیت من قصیدة له ، مطلعها :
أأن ترسمت من خرقاء منزلةً
ماء الصبابة من عینیک سجوم
ومعنى "الحبل " هنا : المودة ، و"مرموم" : مُصْلَح ، أی یُرم . (۳) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٥ : ٦٤٤ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ٢٨ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤١٣ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٦١ . (٤) روى الثعلبی فی تفسیره ۹ : ٨٤٦/٨٩ عند تفسیر الحبل فی هذه الآیة عدة روایات زیادة على ما ذکره المصنف الله ، منها : عن أبی سعید الخدری قال : سمعت رسول الله الله یقول : «یا أیها الناس ، إنّی قد ترکت فیکم خلیفتین ، إن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
