وقوله : جَمِیعًا منصوب على الحال ، والمعنى : اعتصموا
بحبل الله مجتمعین على الاعتصام به .
وقوله: ﴿وَلَا تَفَرَّقُواْ :أصله : ولا تتفرّقوا ، فحذفت إحدى التاءین لاجتماع المثلین و المحذوفة الثانیة ؛ لأن الأولى علامة ، الاستقبال ، وهو مجزوم بالنهی ، وعلامة الجزم سقوط النون . وقال ابن مسعود وقتادة : معناه : ولا تفرّقوا عن دین الله الذی
أمر فیه بلزوم الجماعة والائتلاف على الطاعة .
وقال الحسن : معناه : ولا تفرّقوا عن رسول الله (١) . وقوله : (وَاذْکُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ کُنتُمْ أَعْدَاءً ) : معناه : ما کان بین الأوس والخزرج من الحروب التی تطاولت مائة وعشرین سنة إلى أن ألف الله بین قلوبهم بالإسلام فزالت تلک الأحقاد ، هذا قول (٢) ابن إسحاق (۳) .
أخذتم بهما لمن تضلوا بعدی، أحدهما أکبر من الآخر : کتاب الله حبل الله ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتی أهل بیتی وإنهما لن یفترقا حتى یردا
على الحوض» .
صفحة : ٨٤٧/٩٣ عن أبان بن تغلب
عن جعفر بن
وروى أیضاً فی محمد قال : «نحن حبل الله الذی قال تعالى : ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعًا
وَلَا تَفَرَّقُوا »
وانظر نحو هذه الأخبار فی : تفسیر العیاشی ١ : ١٢٢/۳۳۳ و ١٢۳ . (١) رواه الطبری فی تفسیره ٥ : ٦٤٧ عنهما ، وتجد القولین معاً فـی : أحکـام القرآن للجصاص ٢ : ٢۸ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤١٤
(٢) فی "هـ" زیادة : ابن عباس و .
(۳) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٥ : ٦٥١ ، والماوردی فی تفسیره ١: ٤١٤ ، وانظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ٤٥١
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
