وقال قتادة والربیع والسُّدِّی وابن زید : هی منسوخة بقوله : فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) (٢) وهو المروی عن أبی جعفر وأبی عبدالله ال (۳).
لأنهم ذهبوا إلى أنه یدخل فیه القیام بالقسط فی حال الخوف
والأمن .
وأنکر أبو علی الجُبّائی نسخ الآیة ، وقال : لأن من اتقى جمیع معاصیه فقد اتقى الله حق تقاته ، ومثل هذا لا یجوز أن یُنْسَخ ؛ لأنه
إباحة لبعض المعاصی
قال الرمانی : والذی عندی أنّه إذا وجه على ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ بأن تقوموا له بالحق فی الخوف والأمن لم یدخل علیه ما ذکره
أبو علی
وهذا صحیح ؛ لأنه لا یمتنع أن یکون أوجب علیهم أن یتقوا الله على کلّ حالٍ ، ثمّ أباح ترک الواجب عند الخوف على النفس ، کما
(١) سورة التغابن ٦٤ : ١٦
(٢) رواه عنهم : الطبری فی تفسیره ٥ : ٦٤٢ ، والجصاص فی أحکام القرآن ٢ : ٢۸ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤١٣ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٥: ٤٦٥ ، ورواه عن قتادة عبد الرزّاق فی تفسیره ١ : ١٢۸ ، والنحاس فی الناسخ
والمنسوخ
.AO:
(۳) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ١٢١/۳۳۳ ، وتفسیر القمی ١ : ١٠٨ (٤) رواه عنه : الرضی فی حقائق التأویل : ٢۰٢ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٦٢
(٥) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٦٣ ، ونسبه الرضی حقائق التأویل : ٢۰۳ إلى بعضهم .
قال : إِلَّا مَنْ أَکْرهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنَّ بالأیمن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
