والراحلة (١).
وقال ابن الزبیر والحسن : ما یُبلغه کائناً ما کان (٢) ، وفیه خلاف بین الفقهاء ذکرناه فی الخلاف (۳)
وعندنا هو وجود الزاد والراحلة ونفقة مَنْ تلزمه نفقته والرجوع
إلى کفایة عند العود، إما من مال أو ضیاع أو عقار أو صناعة أو حرفة
الصحة والسلامة وزوال الموانع وإمکان المسیر .
وقوله : (وَمَن کَفَرَ معناه : مَنْ جحد فرض الحج فلم یره
واجباً ، فی قول ابن عباس والحسن والضحاک (٤) ، فأَما مَنْ ترکه وهو یعتقد فرضه فإنّه لا یکون کافراً وإن کان عاصیاً .
وفی الآیة دلالة على فساد مذهب المُجبرة : أن الاستطاعة مع الفعل (٥) ؛ لأنّ الله تعالى أوجب الحجّ على المستطیع ، ومَنْ لا یستطیع
(١) رواه عنهما أو عن أحدهما : الطبری فی تفسیره ٥ : ٦١٠ و ٦١٢ ، وابن ماجة فی سننه ٢ : ٢۸۹٦/٩٦٧ و ٢۸۹۷ ، والترمذی فی سننه ٥: ٢۹۹۸/٢٢٥ ، والواحدی فی الوسیط ١ : ٤٦٨ . (٢) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٤ : ١٣ ، ورواه الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٥١ عن ابن الزبیر .
(۳) یُنظر : الخلاف ٢ : ٢٤٥ وما بعدها .
١٠٩/٤٤٩ :١
(٤) انظر : تفسیر الهواری ١ : ۳۰٢ ، وتفسیر الطبری ٥: ٦١٩ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٤٤٧ ، وجعل هذا المعنى مجمعاً علیه ، ومعانی القرآن للنحاس ونسبه إلى أکثر المفسّرین ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤١١ . (٥) أی : أن مذهب هؤلاء المجبّرة أن مَنْ لم یفعل الحج لم یکن مستطیعاً له قط ، فواجب على مذهبهم أن یکون معذوراً غیر ملزم إذا لم یحج ، إذ کان الله تعالى إنّما ألزم الحج من استطاع وهو لم یکن مستطیعاً قط إذ لم یحج . انظر :
أحکام القرآن للجصاص ٢ : ٢۷ ، وتنزیه القرآن للقاضی عبد الجبار : ۷٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
