تنکیره بالانفصال ، ولیس کذلک "کل" لأنه معرفة فی الإفراد دون نکرة . فأما "لیس غیر فمشبه بـ "حَسْب" لما فیه من معنى الأمر (١).
قوله تعالى :
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنکَ رَحْمَةً
إِنَّکَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) آیة واحدة بلا خلاف .
هذه حکایة عن الراسخین فی العلم الذین ذکرهم فی الآیة
الأولى ، القائلین : کُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا» القائلین: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ
قُلُوبَنَا
وقیل فی معنى لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا قولان :
أحدهما : لا تُزغ قلوبنا عن الحقِّ بمنع اللطف الذی نستحق معه
أن تُنسب قلوبنا إلى الزیغ .
والثانی : قال أبو علی : معناه : لا تزغ قلوبنا عن الثواب (٢)
دعوتنا إلیه ودلّلتنا علیه (٣)
ولا یجوز أن یکون المراد لا تزغ قلوبنا عن الإیمان ؛ لأنه تعالى
کما لا یأمر بالکفر کذلک لا یزیغ عن الإیمان .
فإن قیل : هلا جاز على هذا أن یقولوا : ربنا لا تظلمنا ، ولا تَجُرْ
(١) انظر تفصیل المسألة فی : شرح المفصل لابن یعیش ٤ : ٨٥ ، وشرح الرضی
على الکافیة ٣ : ١٦٩
(٢) فی "س" و"هـ" و"ؤ" : الإیمان
(۳) انظر : أمالی المرتضى ٢ : ٢٦ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٠٣
علینا ؟
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
