أمْلَةُ
لأنهم یملؤون العین هیبة وجلالةً ، ومنه : رجل ملیء بالأمر، وهو به من غیره ، والمِلْء : اسم للمقدار الذی یملأ ، والملء - بفتح العین (١)
مصدر ملات الإناء مَلاً، ومثله الرّغی - بکسر الراء - النبات ، وبفتح
الراء مصدر "رَعَیْتُه" .
قال الزجاج : ومَنْ قال : هما سواء ، فقد غلط
وقوله : ذَهَبًا نُصِبَ على التمییز ، والتمییز على ضربین : تمییز المقادیر وتمییز الأعداد، وکلّه مستحق النصب ؛ لاشتغال العامل بالإضافة أو ما عاقبها من النون الزائدة ، فجرى ذلک مجرى "الحال" فی اشتغال العامل بصاحبها ، ومجرى "المفعول" فی اشتغال العامل عنه
بالفاعل ، ومثل ذلک : عندی مِلْ، زِقُ عسلاً ، وقَدْر نَحْیِ (٣) سَمْناً. وقوله : ﴿وَلَوِ افْتَدَى بِهِ :
فالفدیة
: البدل من الشیء فی إزالة الأذیة ، ومنه قوله : ، ومنه قوله: ﴿وَفَدَیْنَهُ
بِذِبْحٍ عَظِیمٍ (٤) ؛ لأنه بدل منه فی إزالة الذبح عنه ، ومنه : فداء الأسـ بغیره ؛ لأنه بدل منه فی إزالة القتل والأسر عنه .
وقیل فی معنى "الافتداء" هاهنا قولان :
(١) کذا فی جمیع النسخ والحجریة والطبعة النجفیة ٢ : ٥٢٨ ، والصحیح : بفتح المیم . ولعلّ سبب التصحیف النظر إلى الفعل "ملا" بفتح العین .
(٢) معانی القرآن ١ : ٤٤٢ .
(۳) النَّحْنُ : الزِق ، وقیل : ما کان للسمن خاصة . المحکم والمحیط الأعظم ٣ :
٤٤٨ "نحی".
(٤) سورة الصافات ۳۷ : ١۰۷
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
