إِنِّی تُبْتُ الْنَ) (١) وقال : فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَکَفَرْنَا بِمَا کُنَّا بِهِ مُشْرِکِینَ * فَلَمْ یَکُ یَنفَعُهُمْ إِیمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا) (٢) .
فأما إذا عاد فی الذنب فلا یعود إلیه العقاب الذی سقط بالتوبة ؛ لأنه إذا تاب منه صار بمنزلة مَنْ (۳) لم یعمله ، فلا یجوز عقابه علیه ، کما لا یجوز عقابه على ما لم یعمله، سواء قلنا : إن سقوط العقاب عند التوبة کان تفضّلاً أو واجباً . وقد دلّ السمع على وجوب قبول التوبة ، وعلیه إجماع الأمة ، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِی یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَیَعْفُوا عَن السَّیِّئَاتِ (٤) وقال : غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِل التَّوْبِ (٥) وغیر ذلک من
الآی .
قوله تعالى :
إنَّ الَّذِینَ کَفَرُواْ وَمَاتُوا وَهُمْ کُفَّارٌ فَلَن یُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَبِکَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ وَمَا لَهُم
مِّن نَّصِرِینَ ) الآیة . )
الملء أصله الملء ء ، وهو تطفیح الإناء ، ومنه : المَلَأُ : الأشراف ؛
(١) سورة النساء ٤ : ١٨
(٢) سورة غافر ٤٠ : ٨٤ و ٨٥ .
(۳) ما أثبتناه من "و"
(٤) سورة الشورى ٤٢: ٢٥
(٥) سورة غافر ٤٠ : ٣
وفی بقیة النُّسَخ : ما .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
