قیل عنه جوابان :
أحدهما : لأنّ البینات التی جاءتهم هی ما فی کتبهم من البشارة
بالنبی علیه واله
الفرقة .
الثانی : التبعید من حال الهدایة والتفحیش لتجویزها فی هذه
وقوله : وَاللَّهُ لَا یَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِینَ ) فالهدایة هاهنا
تحتمل ثلاثة أشیاء :
أولها : سلوک طریق أهل الحقِّ المُهتدى بهم فی المدح لهم
والثناء علیهم .
الثانی : فی اللفظ الذی یصلح به مَنْ حسنت نیته (١) ، وکان الحق معتمده، وهو أن یحکم لهم بالهدایة .
الثالث : فی إیجاب الثواب الذی یستحقه من خلصت طاعته
ولم یحبطها عمله . بسوء
فإن قیل : کیف أطلق قوله : (وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّلِمِینَ ﴾ مع قوله : (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَیْنَهُمْ ) (٢) ؟
قلنا : لأنه لا یستحق إطلاق الصفة بالهدایة إلا على جهة المدحة ، کقوله : (أُوْلَبِکَ الَّذِینَ هَدَى اللَّهُ (۳) فأما بالتقیید فیجوز لکلّ مدلول إلى طریق الحق الیقین .
(١) فی بعض النسخ زیادة : وخلصت . (٢) سورة فصلت ٤١ : ١٧
(٣) سورة الأنعام ٦ : ٩٠
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
