والثانی : أنّه أراد دخول الأمة فی الخطاب الأوّل والأمر بالإقرار (١) . ویجوز أن یقال فی الواحد المتکلّم : "فعلنا" ولا یجوز للواحد
المخاطب : "فعلتم " .
والفرق بینهما : أن الکلام بالجملة الواحدة یصح لجماعة مخاطبین ، ولا یصح الکلام بالجملة الواحدة لجماعة متکلمین ، فلذلک جاز "فعلنا" فی الواحد للتفخیم ؛ لأنّه لا یصح أن یتکلم به إلا الواحد ، ولم یجز "فعلتم فی الواحد للتفخیم ؛ ؛ لأنه یصح (٢) (٢) أن یکون خطاباً للجماعة فلم یصرف عنهم بغیر قرینة ، لما یدخله من الإلباس فی
مفهوم العبارة (٣) .
وقوله: ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَیْنَا فی الإخبار عن المسلمین إنما جاز
ذلک وإن کان قد أنزل على النبی علی الا الله ، و لأن التقدیر : أنزل علینا على لسان نبینا ، کما تقول : أمرنا به ونُهینا عنه ] على لسان نبینا ، ومثل ذلک ما قاله فی سورة البقرة من قوله تعالى: ﴿قُولُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ
الینا
وقال بعضهم : لا یجوز أن یکون ذلک إلا إخباراً عن النبی الله
الذی أنزل علیه (٥) .
(١) انظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ٤٣٩ ، وإعراب القرآن للنحاس ١ : ۳۹۳ ،
ومشکل إعراب القرآن ١ : ٤١٠/١٤٩
(٢) فی "ی" : لا یصح . وما أثبتناه
(۳) فی "ح" و"س" : العبادة .
(٤) سورة البقرة ٢ : ١٣٦
(٥) انظر : تفسیر الرازی ۸: ١۳٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
