وقوله : طَوْعًا وَکَرْهًا نُصِب على أنه مصدر وقـع مـوقع
الحال ، وتقدیره : طائعاً أو کارهاً، کما تقول : "أتانی رکضاً" أی : راکضاً ، ولا یجوز أن تقول : "أتانی کلاماً" أی : متکلّماً ؛ لأن الکلام لیس بضرب من الإتیان ، والرکض ضربٌ منه
وقوله: ﴿وَإِلَیْهِ یُرْجَعُونَ ) :
معناه : تُردّون إلیه للجزاء، فإیّاکم ومخالفة الإسلام فیجازیکم بالعقاب، قال الله تعالى: ﴿وَمَن یَبْتَغِ غَیْرَ الْإِسْلَم دِینًا فَلَن یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِینَ )
وروی عن أبی عبد الله الله : أنها نزلت فی الحارث بن سوید بن الصامت ، وکان ارتد بعد قتله المُجَدِّر بن ذیاد (٢) البلوی غدراً فـی
الإسلام ، وهرب - وحدیثه مشروح (٣) - ثمّ ندم، وکاتب قومه : سلوا
بکیر ، قال : سألت أبا الحسن لالالالها عن قوله تعالى : ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِی السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَکَرْهًا قال : أنزلت فی القائم الا إذا خرج بالیهود والنصارى والصابئین والزنادقة وأهل الردّة والکفّار فی شرق الأرض وغربها ، فعرض علیهم الإسلام ، فمَنْ أسلم طوعاً أمره بالصلاة والزکاة وما یؤمر به المسلم ویجب الله علیه ، ومَنْ لم یُسلم ضرب عُنقه حتى لا یبقى فی المشارق والمغارب أحد إلا وحد الله تعالى .
قلت له : جعلت فداک ، إنّ الخلق أکثر من ذلک ، قال : «إنّ الله إذا أراد أمراً قلّل الکثیر ، وکثر القلیل . تفسیر العیاشی ١ : ۸٢/۳٢۰ .
(١) سورة آل عمران ۳ : ٨٥ .
(٢) ما أثبتناه من مصادر تراجم الصحابة ، نحو : الطبقات الکبرى ٣ : ٥٢ ،
والاستیعاب ٤ : ٢٥٢٠/١٤٥٩ ، و أسد الغابة ٤ : ٤٦٧٠/٢٨٨
٧٧٢٦/٣٦٣ ، وفی نسخنا : : المحذر بن زیاد .
و الإصابة ٣ :
(۳) راجع : المصادر السابقة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
