الثالث : قال الحسن : ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِی السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَکَرْهًا قال : أکره أقوام على الإسلام وجاء أقوام
طائعین .
الرابع : قال قتادة : أسلم المؤمن طوعاً والکافر کرهاً عند موته ، کما قال : فَلَمْ یَکُ یَنفَعُهُمْ إِیمَتُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا) (١) واختاره
البلخی ، ومعناه : التخویف لهم من التأخر عما هذه سبیله
الخامس : قال عامر الشعبی والزجاج والجبائی : إن معناه : استسلم له بالانقیاد والذلّة ، کما قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَکِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا ) (٢) ، أی : استسلمنا ، ومعناه :
الاحتجاج به . وسادسها : قال الفرّاء والأزهری : إنّما قال : طَوْعًا وَکَرْهًا لأن فیهم مَنْ أسلم ابتداءً رغبةً فی الإسلام، ومنهم مَنْ أسلم بعد أن قوتل وحُورب ، فسُمّی ذلک کرهاً مجازاً وإن کان الإسلام وقع عنده
طوعاً (٣) (٤) .
(١) سورة غافر ٤٠ : ٨٥ . (٢) سورة الحجرات ١٤:٤٩
(۳) تجد الأقوال فی : تفسیر القرآن لعبد الرزاق ١ : ١٢٥ ، وتفسیر الهواری ١: ٢۹۷ ، ومعانی القرآن للفرّاء ١ : ٢٢٥ ، وتفسیر الطبری ٥: ٥٤٩ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٤٣٨ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٣٧٧٧/٦٩٧ - ٣٧٧٩ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٠٧ ، والوسیط ١ : ٤٥٩ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٣٢ (٤) ومما ورد عن أهل البیت الالالالالام فی تفسیر هذه الآیة الکریمة : ما رواه ابن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
