القسم (١).
ضربته
والقول الأوّل أصح ؛ لأنّ فیه إفصاحاً بالقسم ، نحو : لزید والله ما
والقول الثانی صواب (٢) على تقدیر آخر، وأن یکون اللام خلفاً من القسم کافیاً منه ، فلا یحتاج إلى ذکره معه ، ومَنْ ذکره معه لم یجعله خلفاً منه ؛ لأنّه أضعف منه ، والخلف أقوى من الدال الذی لیس بخلف ؛ لأنه بمنزلة الأصل الموضوع للمعنى یُفهم به من غیر واسطة . ومَنْ کسر اللام فی قوله : ولما یحتمل أمرین :
أحدهما : أن یکون على التقدیم والتأخیر .
والثانی : بمعنى أخذ الله میثاقهم لذلک .
وقال بعضهم : القراءة بالکسر لا تجوز؛ لأنه لیس کل نبی أوتی
الکتاب (٣) .
وهذا غلط من وجهین :
أحدهما : أنّه أوتی الکتاب ؛ لعلمه بـه مـهتدیاً (٤) بـمـا فـیه وإن
لم ینزل علیه .
والآخَر : أنّه یجوز ذلک على التغلیب بالذکر فی الجملة ؛ لأنـه بمنزلة مَنْ أُوتی الکتاب بما أوتی من الحکم والنبوة .
(١) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٥٣٦ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٢٧
(٢) فی "ح" : جواب .
(۳) قال بذلک الطبری فی تفسیره ٥: ٥٣٨
(٤) فی "ؤ" : ممتثلاً .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
