الحروریّة والسبئیة وغیرهم
وقوله : (ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ :
قال السُّدِّی : الفتنة هاهنا : الشرک . وقال مجاهد : اللبس .
وقیل : الضلال عن الحق (٢) ، وهو أعم فائدة .
وأصل الفتنة : التخلیص من قولهم : فَتَنْتُ الذهب بالنار : إذا خَلَّصْتُهُ (۳) ، فالذی یبتغی الفتنة یبتغی التخلیص إلى الضلال بما یورده من الأشیاء .
وقوله: ﴿وَمَا یَعْلَمُ تَأْوِیلَهُ إِلَّا اللَّهُ قیل فی معناه قولان : أحدهما : ما یعلم تأویل جمیع المتشابه إلا الله ؛ لأن فـیه مـا
یعلمه الناس ، وفیه ما لا یعلمه الناس ، من نحو تعیین الصغیرة عند مَنْ قال بها، ووقت الساعة وما بیننا وبینها من المدة، هذا قول عائشة والحسن ومالک ، واختاره الحُبّائى وأکثر المتأوّلین (٤) .
وعندهم
أن الوقف على قوله : (إِلَّا الله ، ویکون قوله :
(١) رواه عنه الطبری فی تفسیره ٥ : ٢۰٥ ، والجصاص فی أحکام القرآن ٢ : ٦ . (٢) تجد الأقوال الثلاثة فی : تفسیر الطبری ٥ : ٢١٢ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٣١٩٢ ، وتفسیر الثعلبی ٨ : ٤٨ ، وتفسیر الماوردی ١: ۳۷١ ،
٣١٩٠/٥٩٦
والوسیط ١ : ٤١٤ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١۰۰
(۳) ما أثبتناه من "هـ"
وفی بقیة النسخ :
: أخلصته . وما أثبتناه یناسب المصدر
المذکور : "التخلیص"
(٤) انظر : تفسیر الطبری ٥: ٢١٨ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢: ٥، وتفسیر الثعلبی : ٥٥ ، وتفسیر الماوردی ١: ۳۷١ ، والتفسیر البسیط ٥: ٥٦ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١۰١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
