قوله تعالى :
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَقَ النَّبِیِّینَ لَمَا وَاتَیْتُکُم مِّن کِتَبٍ وَحِکْمَةٍ ثُمَّ جَاءَکُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِمَا مَعَکُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِکُمْ إِصْرِى قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَا مَعَکُم مِّنَ الشَّهِدِینَ ) ( آیة
بالتاء .
قرأ نافع : ﴿لَمَا ءَاتَیْنَاکُم على الجمع ، والباقون على التوحید
وقرأ حمزة : لِمَا ) بکسر اللام ، والباقون بفتحها(١)، التقدیر:
اذکروا إذ أخذ الله میثاق النبیّین ؛ لأن "إذ" لما مضى
ومعنى أخذ المیثاق من النبیین بنصرة من لم یلقوه ولم یدرکوا زمانه هو أنهم ینصرونه بتصدیقه عند قومهم ، ویأمرونهم بالإقرار به ، صلى الله کما قیل : إنما أخذ الله میثاق النبیین الماضین بتصدیق محمد علی الله ، هذا قول علی الله وعبد الله بن عباس له وقتادة والسُّدِّی .
وقال طاووس : أخذ المیثاق الأوّل من الأنبیاء لتؤمنن بالآخر (٢) . وروی عن أبی عبدالله الا أنه قال : «تقدیره : وإذ أخذ الله میثاق
(١) انظر : السبعة فی القراءات: ٢١٣ و ٢١٤ ، والحجّة للقراء السبعة ٣ : ٦٢ و ٦٣ ، وحجّة القراءات : ١٦٨ و ١٦٩ . (٢) انظر القولین فی : حقائق التأویل للرضی : ١۳۳ ، وتفسیر الطبری ٥: ٥٣٩ ، وتفسیر ابن أبی حاتم :٢ ٣٧٥٨/٦٩٣ ، و ٣٧٦١/٦٩٤، وتفسیر الماوردی ١ :
. ٤٠٦
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
