قوله تعالى :
وَلَا یَأْمُرَکُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلَیکَةَ وَالنَّبِیِّینَ أَرْبَابًا أَیَأْمُرُکُم بِالْکُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ( آیة
قرأ عاصم وحمزة وابن عامر: ﴿وَلَا یَأْمُرَکُمْ بِنَصْب الراء ، والباقون برفعها (١).
فمَنْ نصب عطف على ما عملت فیه أن على تقدیر : ما کان
لبشر أن یؤتیه الله کذا ولا یأمرکم بکذا .
ومَنْ رفع استأنف الکلام ؛ لأنه بعد انقضاء الآیة وتمامها . الآیة دلالة على أنّ الأنبیاء لا یجوز أن یقع منهم ما ذکره
وفی دون أن یکون ذلک إخباراً عن أنّه لا یقع منهم ؛ لأنها خرجت مخرج التنزیه للنبی عن ذلک ، کما قال: ﴿مَا کَانَ لِلَّهِ أَن یَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ﴾ (٢) ومعناه : لا یجوز ذلک علیه ، وکذلک قوله : ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا کَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهِ ﴾ (۳) یدلّ على أن ذلک غیر جائز علیه ولو جاز أن یُحمل على نفی الوقوع دون الامتناع لجاز أن یُحمل على التحریم دون الانتفاء ؛ لأنّ اللفظ یصلح له لولا ما قارنه من ظاهر التعظیم للأنبیاء والتنزیه لهم عن الدعاء إلى الفساد أو اعتقاد الضلال .
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢١۳ ، والحجّة للقراء السبعة ٣ : ٥٧ ، القراءات : ١٦٨ ، والکشف عن وجوه القراءات ١ : ۳٥۰ .
(٢) سورة مریم ١۹ : ۳٥ (۳) سورة المؤمنون ٢۳ : ۹١ .
وحجة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
