لغیره : "انظر إلی یرید : ارحمنی ، وفی ذلک دلالة على أن النظر مع
تعدیته بحرف "إلى" لا یفید الرؤیة ؛ لأنه لا یجوز حملها فی الآیة على
أنه لا یراهم بلا خلاف .
وقوله : ﴿وَلَا یُزَکِّیهِمْ :
معناه : لا یحکم بزکاتهم، دون أن یکون معناه : لا یفعل الإیمان الذی هو الزکاة لهم ؛ لأنّهم فی ذلک والمؤمنین سواء ، فلو أوجب ما زعمت المجبّرة لکان لا یزکیهم ولا یزکّی المؤمنین أیضاً فی الآخرة، وذلک باطل .
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِیقًا یَلُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْکِتَبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْکِتَب وَمَا هُوَ مِنَ الْکِتَابِ وَیَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَیَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْکَذِبَ وَهُمْ یَعْلَمُونَ مَا کَانَ لِبَشَرِ أَن یُؤْتِیَهُ اللَّهُ الْکِتَبَ
والحکم والنُّبُوَّةَ ثُمَّ یَقُولُ لِلنَّاسِ کُونُوا عِبَادًا لِی مِن دُونِ اللَّهِ وَلَکِن کُونُوا رَبَّنِینَ بِمَا کُنتُمْ تُعَلِمُونَ الْکِتَابَ وَبِمَا کُنتُمْ تَدْرُسُونَ وَلَا یَأْمُرَکُمْ أَن تَتَّخِذُ واللکیکة والتی أَرْبَاباً أیَا مُرُکُم بِالْکُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِشَقَ النَّبِیِّینَ لَمَاءَ اتَیْتُکُم مِّن کِتَبٍ وَحِکْمَةٍ ثُمَّ جَاءَ کُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقُ لِمَا مَعَکُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ، وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ وَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَالِکُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَأَشْهَدُوا وَأَنَا مَعَکُم مِّنَ الشَّهدین الله
فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَالِکَ فَأُوْلَیکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ أَفَغَیْرَ دِینِ اللهِ یَبعُونَ وَلَهُ وَأَسْلَمَ مَن فِی السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَکَرْهًا وَإِلَیْهِ یُرْجَعُونَ الله
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
