أرضِ قام لیحلف عند رسول الله الله ، فنزلت الآیة فنکل (١) الأشعث واعترف (٢) بالحق وردّ الأرض .
وقال عکرمة : نزلت فی جماعة من الیهود، حیی بن
وکعب بن الأشرف وأبی رافع وکنانة بن أبی الحقیق.
أخطب
وقال الحسن : کتبوا کتاباً بأیدیهم ، ثمّ حلفوا أنه من عند الله فیما
ادعوا من أنّه لیس علینا فی الأمیین سبیل (٣) .
و"عهد الله" هو ما یلزم الوفاء به ویستحق بنقضه الوعید ، وهو ما أخذه على العبد وأوجبه علیه بما جعل فی عقله من قبح ترکه ، وذلک فی کل واجب علیه ، فإنّه یلزم بنقضه الوعید إلا أن یتوب أو یجتنب الکبیر . والعهد : هو العقد الذی تقدّم به إلى العبد بما یجده فی عقله من
الزجر عن خلاف الحق والدعاء إلى التمسک به والعمل علیه . وإنّما وَصَفَ ما اشتروه من عرض الدنیا بأنه ثمن قلیل مع
ما قرن به الوعید ؛ لأمرین :
أحدهما : لأنه قلیل فى جنب ما یؤدّی إلیه من العقاب والتنکیل . والثانی : هو أنه مع کونه قلیلاً الإقدام فیه على الیمین مع نقض
العهد عظیم .
(١) نَکَلَ عن العدوّ وعن الیمین ، یَنْکُل - بالضم - : جَبنَ . لسان العرب ١١ : ٦٧٧
"نکل" .
(٢) فی "هـ" زیادة : عند رسول الله الله .
(۳) انظر الأقوال فی : تفسیر الطبری ٥ : ٥١٦ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : وتفسیر الثعلبی ٨ : ٤٣٧ ، وتفسیر الماوردی ٤٠٤:١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
