إلى الفاعل والمفعول ، تقول : هذا عهد فلان الذی عُهد إلیه به ، عهد فلان الذی عهده إلى غیره .
وهذا
و وَفَى" و"أَوْفَى" لغتان ، فأهل الحجاز یقولون : أؤفیت، وأهل
نجد یقولون : وَفَیْت (١) .
وقوله : بلى یحتمل معنیین :
أحدهما : الإضراب عن الأوّل على وجه الإنکار للأوّل ، وعلى هذا الوجه مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ ) (٢) تکون مکتفیة ، نحو قولک : ما قدم
فلان ، فتقول : بلى ، أی : بلى قد قدم .
وقال الزجاج : "بلى" هاهنا وقف تام ؛ لأنهم لما قالوا: (لَیْسَ عَلَیْنَا فِی الْأُمِّیِّینَ سَبِیلٌ » قیل : بَلَى ) أی : بلى علیهم سبیل (۳). والثانی : الإضراب عن الأوّل والاعتماد على البیان الثانی ، وعلى هذا الوجه لا تکون مکتفیة ، نحو أن یقول : قد قَدِمَ زید - حدساً لغواً من القول - [ تقول ] : بلى ، لو کان متیقناً لعمل على قوله ، فکذلک الآیة تدلّ على ما تقدّم على ادعائهم خلاف الصواب فی التقوى ، فقیل : بَلَى للإضراب عن الأوّل والاعتماد على البیان الثانی . والفرق بین "بلى" و"نعم" : أن "بلى" جواب النفی ، نحو قوله :
(١) انظر : العین ٨: ٤٠٩ "وفی " .
(٢) ما أثبتناه من النسخة المختصرة و الحجریة والطبعة النجفیة ٢ : ٥٠٥ ، و مجمع البیان ٢ : ۳۹٥ ، وفی بقیّة النُّسَخ بدل الآیة : من اتقى ، وفی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢١٢ : من النفی .
(۳) معانی القرآن ١ : ٤٣٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
