بإسکان الهمزة ، وإنّما کان أبو عمرو یختلس الحرکة فیما رواه الضباط عنه کسیبویه وغیره ، وإنّما لم یجز حذف الحرکة کما لم یجز فی "هذا غلام فاعلم" ؛ لأنه لما حذفت الیاء ترکت الکسرة لتدلّ علیها (١). و"القنطار" قد ذکرنا الخلاف فی مقداره ، فإنّه على قول الحسن :
ألف ومائتا مثقال ، وفی قول أبی نضرة : ملء مَسْک ثور ذهباً . وقیل : سبعون ألفاً عن مجاهد، وعن أبی صالح : أنه مائة
رطل (٢) .
والفرق بین
" تأمنه بقنطار" و"تأمنه على قنطار" : أن معنى "الباء" إلصاق الأمانة ، ومعنى "على" استعلاء الأمانة ، وهما یتعاقبان فی هـذا
الموضع لتقارب المعنى ، کما تقول : مررت به ومررت علیه . وقوله : (إِلَّا مَادُمْتَ عَلَیْهِ قَابِما قیل فی معناه قولان : أحدهما : إلّا ما دمت علیه قائماً بالتقاضی والمطالبة ، فی قول
قتادة ومجاهد
وقال السُّدِّی : إلا ما دمت علیه قائماً بالاجتماع معه والملازمة (۳) .
ومعناه : إلا ما دمت علیه قائماً على رأسه .
و "دمت" و"دمت" لغتان مثل "مِتّ" و"مت" ، لکن من کسر الدال
(١) معانی القرآن ١ : ٤٣٢ .
(٢) تقدمت هذه الأقوال وغیرها فی ص ٥٣ - ٥٤ عند تفسیر الآیة : ١٤
السورة المبارکة
(۳) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٥ : ٥۰۹ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٦ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٠٣ ، والوسیط ١ : ٤٥١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
