یختص بعقابه مَنْ یشاء من عباده .
فإن قیل : اللطف مستحَقُّ ، وهو یختص به مَنْ یشاء من عباده ؟ قلنا : لأنه قد یکون لطفاً على وجه الاختصاص دون الاشتراک ،
ولیس کذلک الثواب .
وقوله : (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیم
فالفضل : الزیادة من الإحسان ، وأصله - على الإطلاق -: الزیادة ، یقال : "فی بدنه فضل" أی : زیادة ، والفاضل : الزائد على غیره خصال الخیر، فأما التفضّل فزیادة النفع على مقدار الاستحقاق ، ثمّ کثر استعماله حتى صار لکلّ نفع قصد به فاعله أن ینفع صاحبه .
قوله تعالى :
وَمِنْ أَهْلِ الْکِتَبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ یُؤَدِّهِیَ إِلَیْکَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِینَارٍ لَّا یُؤَدِّهِ، إِلَیْکَ إِلَّا مَادُمْتَ عَلَیْهِ فَآبِما ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَیْسَ عَلَیْنَا فِی الْأُمِّیِّینَ سَبِیلٌ وَیَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْکَذِبَ وَهُمْ یَعْلَمُونَ ٢٥ آیة بلا خلاف
قرأ أبو عمرو : (یُؤَدِّهُ إِلَیْکَ) بإسکان الهاء ، والباقون
بإشباعها (١) .
قال الزجاج : هذا غلط من الراوی ، کما غلط فی بَارِتْکُم )
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢١١ ، وحجّة القراءات : ١٦٦ ، والکشف عن
وجوه القراءات ١ : ٣٤٩
(٢) سورة البقرة ٢ : ٥٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
