"أضله عنه" یکون بالاستدعاء إلى غیره دون فعل الضلال ، وأخرجه
عنه قد یکون بفعل الخروج منه .
والفرق بین "الإضلال" و"الاستدعاء إلى الضلال" : أن الإضلال
لا یکون إلا إذا قبل المدعوّ ، فأما الاستدعاء إلى الضلال فیکون ، قَبلَ المدعوّ أم لم یقبل .
وحقیقة الإضلال : الدعاء إلى الضَّلال الذی یقبله المدعوّ.
وقال بعضهم : إنّه لا یصح إضلال أحدٍ لغیره (١) ، وإنّما یقال ذلک على وجه المجاز، ذهب إلى أنّه یفعل فعل الضلال فی غیره ؛ لأنه لا یُوصف بأنّه مُضِلَّ لغیره إلا إذا ضل المدعو بإغوائه .
قال الرمانی : وهذا غیر صحیح ؛ لأنّه یُدم بالاستدعاء إلى الضلال الذی یقبل المدعو أکثر ممّا یُذمّ بالاستدعاء إلى الضلال الذی لا یقبل المدعوّ ، فلذلک فُرّق بین الاستدعاء ین ، فَوُصف أحدهما بالإضلال
ولم یُوصف الآخر (٢) .
قوله تعالى :
یَأَهْلَ الْکِتَبِ لِمَ تَکْفُرُونَ بِایَتِ اللَّهِ وَأَنتُمْ
تَشْهَدُونَ ( آیة
قوله : یَأَهْلَ نُصِبَ ؛ لأنه منادى مضاف .
(١) فی الحجریة : بغیره .
(٢) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢۰۰
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
