قوله تعالى :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِیُّ وَالَّذِینَ
ءَامَنُواْ وَاللَّهُ وَلِیُّ الْمُؤْمِنِینَ آیة
معنى قوله : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِیُّ ) أی : أحقهم بنصرته بالمعونة أو الحجة ؛ لأن الذین اتبعوه فی زمانه تولوه بالنصرة على عدوّه حتى ظهر أمره وعلت کلمته ، وسائر المؤمنین یتولونه بالحجّة ، لما کان علیه من الحق وتبرئته من کل عیب فالله تعالى ولیّ المؤمن ؛ لأنّه یُولّیه النصرة، والمؤمن ولی الله لهذا
المعنى بعینه .
وقیل : لأنّه یولّی صفاته التعظیم ، ویجوز لأنهم یتولون نصرة ما
أمر به من الدین . وقیل : وَاللَّهُ وَلِیُّ الْمُؤْمِنِینَ ؛ لأنه یتولّى نصرهم،
والمؤمنون أولیاء الله ؛ لأنّهم یتولّون نصر دینه الذی أمرهم به و"أولى" الذی هو بمعنى "أفعل من غیره" لا یجمع ولا یثنى ؛ یتضمن معنى الفعل والمصدر على تقدیر: یزید فضله على فضله ، فی : "أفضل منه" ومعنى قولنا : هذا الفعل أولى من غیره ، أی : بأن یُفعل ، وقولنا : زید أولى من غیره معناه : أنه على حال هو بها
لأنه
أحق من غیره .
(١) انظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ٤٢۷ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ : ٤١٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
