عالم بغیر تعلیم (١) وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ذلک ، فینبغی أن تلتمسوا حقه
من باطله من جهة عالم به (٢).
قال أبو علی الفارسی : وجه قراءة ابن کثیر أنه أبدل من الهمزة "هاء" ، والتقدیر : "أأنتم" فأبدل من همزة الاستفهام "هاء" وذلک جائز، قال : ولا یجوز على هذا أن تکون "ها" للتنبیه ، وحذف الألف منها فی مثل "هلم" ؛ لأن الحذف إنما یجوز إذا کان فیها تضعیف (۳)
قوله تعالى :
مَا کَانَ إِبْرَهِیمُ یَهُودِیًّا وَلَا نَصْرَانِیًّا وَلَکِن کَانَ حَنِیفًا مُسْلِمًا
وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ آیة
ذکر الحسن وقتادة وعامر ـ وهو المروی عن أبی جعفر (٤)
أن الیهود قالت : کان إبراهیم یهودیّاً، وقالت النصارى : کان نصرانیاً ،
فأکذبهم الله فی ذلک بإنزال هذه الآیة (٥).
(١) فی "ؤ" : تعلّم
(٢) فی "ح" و"ی" : عالمه ، بدلاً من : عالم به
(۳) الحجة للقرّاء السبعة ٣: ٤٦ .
(٤) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٦۰/۳١٢ ، وفیه عن أبی عبد الله الله قال : «قال أمیر المؤمنین : مَا کَانَ إِبْرَاهِیمُ یَهُودِیًّا وَلَا نَصْرَانِیَّا لا یهودیاً یصلی إلى المغرب ، ولا نصرانیاً یصلّی إلى المشرق وَلَکِن کَانَ حَنِیفًا مُّسْلِمًا یقول : کان على دین محمد الله . وانظر : الکافی : ۳۸١ ضمن ح
(٥) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٤٨٥ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٤٢٦ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ : ٧٨/٤١٨ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢: ١٥، وتفسیر الماوردی ١ : ۳۹۹ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
