وقال أبو بکر الرازی (١) : الآیة تدلّ على أن الحسن والحسین ابناه ،
وأن وَلَدَ البنت ابن على الحقیقة (٢) .
وقال ابن أبی :علان فیها دلالة على أن الحسن والحسین کانا
(۳).
مکلفین فی تلک الحال ؛ لأن المباهلة لا تجوز إلا مع البالغین (٣) . واستدل أصحابنا بهذه الآیة على أن أمیر المؤمنین اللا کان أفضل
الصحابة من وجهین :
أحدهما : أنّ موضوع المباهلة لیتمیّز المُحقِّ من المُبطل ، وذلک
لا یصح أن یُفعل إلا بمَنْ هو مأمون الباطن مقطوعاً على صحة عقیدته أفضل الناس عند الله .
والثانی : أنه الله جعله مثل نفسه ، بقوله : (وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَکُمْ لأنه أراد بقوله : أَبْنَاءَنَا الحسن والحسین بلا خلاف ، وبقوله : (نِسَاءَنَا وَنِسَاءَکُمْ ) فاطمة لها ، وبقوله : (وَأَنفُسَنَا أراد به نفسه ونفس علی ؛ لأنه لم یحضر غیرهما بلا خلاف ، وإذا جعله مثل مِثْلَ
نفسه وجب أن لا یُدانیه أحد فی الفضل ولا یُقاربه ( ٤ ) .
ومتى قیل لهم : إنه له أدخل فی المباهلة الحسن
(١) المعروف بالجصاص .
(٢) أحکام القرآن ٢ : ١٤ .
(۳) ذکره الوزیر المغربی عنه فی المصابیح فی تفسیر القرآن العظیم ١ : ٢٥٠ ، وفیه : عن أبی أحمد بن أبی علان ، وانظر : مجمع البیان ٢ : ۳۷۸ ، والبحر
المحیط ۳ : ١۸۹ ، وفیه : أبو أحمد
علان
(٤) انظر الوجهین فی : الإرشاد للمفید ١ : ١۹۹ ، والشافی للمرتضى ٢ : ٢٥٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
