والحسین علی الا مع کونهما غیر بالغین وغیر مستحقین للثواب ، وإن کانا مستحقین للثواب لم یکونا أفضل الصحابة ؟
قال لهم أصحابنا : إنّ الحسن والحسین علی کانا بالغین مکلفین لأن البلوغ وکمال العقل لا یفتقر إلى سِن (١) مخصوص ، ولذلک تکلّم عیسى فی المهد بما دلّ على کونه مکلّفاً عاقلاً، وقد حکینا ذلک عن إمام من أئمة المعتزلة مثل ذلک (٢) .
وقالوا أیضاً - أعنی أصحابنا - : إنّهما کانا أفضل الصحابة بعد أبیهما وجدهما علل ؛ لأنّ کثرة الثواب لیس بموقوف على کثرة الأفعال ، فصغر سنّهما لا یمنع من أن تکون معرفتهما وطاعتهما الله صلى الله وإقرارهما بالنبی الله وقع على وجه یستحق به من الثواب ما یزید على ثواب کلِّ مَنْ عاصرهما ، سوى جدّهما وأبیهما صلوات الله علیه
وعلیهم .
وقد فرّعنا فی ذلک واستقصیناه فی کتاب الإمامة .
(١) فی "هـ" و"و : شیء .
(٢) أی : ابن أبی علان ، المتقدم ذکره قبیل قلیل .
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ
الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِیمُ بِالْمُفْسِدِینَ الله قُلْ یَنأَهْلَ الْکِتَب تَعَالَوْا إِلَى کَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَیْنَنَا وَبَیْنَکُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِکَ بِهِ شَیْئًا وَلَا یَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَا مُسْلِمُونَ یَتَأَهْلَ الْکِتَبِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِی
إِبْرَاهِیمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَنَةُ وَالا نجِیلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ وَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ هَتَأَنتُمْ هَؤُلَاءِ حَجَجْتُمْ فِیمَا لَکُم بِهِ
عِلمُ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِیمَا لَیْسَ لَکُم بِهِ عِلْمُ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعامُونَ مَا کَانَ إِبْرَاهِیمُ یَهُودِیًا وَلَا نَصْرَانِیًّا وَلَکِن کَانَ حَنِیفًا مُسْلِمًا وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ ، إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِیُّ وَالَّذِینَ ءَامَنُوا وَاللَّهُ وَلِیُّ الْمُؤْمِنِینَ الله وَذَتَ طَائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَوْ یُضِلُّونَکُمْ
(TA)
وَمَا یُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ لا یَتَأَهْلَ
الکِتَبِ لِمَ تَکْفُرُونَ بِشَایَتِ اللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ الله
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
