وأغنى بشاهد الحال عن الإشارة إلیه ، کما تقول : "الهلال والله" أی :
هذا الهلال .
وقوله : (فَلَا تَکُن مِّنَ الْمُمْتَرِینَ یحتمل أمرین :
أحدهما : أن یکون خطاباً للنبی له الله ، والمراد بـه غـیـره ، کما
قال : یَأَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ) .
: فلا تکن من الممترین أیها السامع للبرهان من
والآخَر المکلفین کائناً من کان .
والامراء : الشک، ومثله المزیة ، وأصله : الاستخراج ، مـرى الضَّرْعَ یَمْرِیهِ مَرْیاً : إذا استخرج اللبن منه یمسحه لیدر، وکذلک الریح تَمْرِی السحاب مَرْیاً ، فالامتراء شک کحال المستخرج لما لا یعرف . وإنما قال : الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ ولم یقتصر على قوله : ذلک الحق فلا تکن من الممترین ؛ لأنّ فی هذه الإضافة دلالة على أنه الحق ؛ لأنه (٢) من ربّک ، ولو قال : "ذلک الحق فلا تکن لم یُفِذ هذه الفائدة . والفرق بین قوله : (فَلَا تَکُن مِّنَ الْمُمْتَرِینَ) وبین قوله : " فلا تکن ممتریاً" : أنّ ذلک أبلغ فی النهی
عرفت حالهم فی النقص والعیب .
قوله تعالى :
قد ؛ لأنه إشارة إلى قوم
فَمَنْ حَاجَّکَ فِیهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا
(١) سورة الطلاق ٦٥ : ١ .
(٢) فی "هـ" : آیة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
