لا یصلح أن یکون صفة لآدم من حیث هو نکرة، ولا یکون حالاً له ؛ لأنه ماض ، فهو متصل فی المعنى غیر متصل فی اللفظ بعلامة من علامات الاتصال من إعراب أو مرتبة کالصلة .
وقوله : کُن فَیَکُونُ قد بیّنا معناه فیما مضى(١)، وأنه إخبار
عن سرعة الفعل وتیسّره من غیر مشقة ولا إبطاء . وقیل : إنّه یفعله عند قوله : کُن ویکون ذلک علامة للملائکة
على ما یرید الله إنشاءه .
وقوله : (فَیَکُونُ ﴾ رُفِعَ ، لا یجوز فیه النصب على جواب الأمر فی کُن ؛ لأن جواب الشرط غیره فی نفسه أو معناه نحو : "ائتنی فأکرمک" و "ائتنی فتُحْسِنَ إلیّ" فهذا یجوز ؛ لأن تقدیره : فإنّک إن تأتِنی تُحْسِنْ إلیّ ، ولا یجوز کُنْ فیکون " بالنصب ؛ لأن تقدیره : کُنْ فإنّک إن تکن تکُن ، فهذا لا یصح ؛ لأنّ الجواب هو الشرط على معناه ، ولکن یجوز الرفع على تقدیر : "فهو یکون" .
قوله تعالى :
الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ فَلَا تَکُن مِّنَ الْمُمْتَرِینَ ) آیة بلا خلاف .
الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ رُفع بأنّه خبر ابتداء محذوف، وتقدیره :
ذلک الإخبار فی أمر عیسى الحقُّ من ربِّک ، فحذف ذلک ؛ لتقدم ذکره
(١) تقدّم فی ٣ : ٣٤٢ وعند تفسیر الآیة : ٤٧
هذه السورة المبارکة فی
.١٧٩
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
