الحواریین والیهود من بنی إسرائیل ، وهو فی موضع نصب بما تقدّم .
و تَتْلُوهُ عَلَیْکَ لما فیه من الآیة لمن یفکر فی ذلک واعتبر به . والذِّکْر وإن کان حِکْمَةً فإنّما وصفه بأنه حکیم من حیث إنه لما کان
بما فیه من الدلالة بمنزلة الناطق بالحکمة حَسُنَ وصفه بأنه حکیم من هذه الجهة ، کما وصفت الدلالة بأنّها دلیل لما فیها من البیان ، وذاک لأنه بمنزلة الناطق بالبیان . وموضع تَتْلُوهُ من الإعراب یحتمل أمرین :
أحدهما : أن یکون رفعاً بأنّه خبر ﴿ذَلِکَ ﴾ (١)
والثانی : أن لا یکون له موضع ؛ لأنه صلة ﴿ذَلِکَ ﴾ ، وتقدیره :
الذی نتلوه علیک من الآیات .
ویکون موضع مِنَ الْآیَتِ رفعاً بأنه خبر ﴿ذَلِکَ ، ذکره
الزجاج (٢). وأنشدوا فی مثله : عَدَش ما لِعَبادِ عَلیکِ إمارة أمنت وهذا تحملین طلیق (۳)
(١) لا یستقیم هذا الإعراب مع ما ذکره المصنف الله من أن ذَلِکَ فی محل نصب ، بل یصح فیما إذا جعلنا ﴿ذَلِکَ فی محلّ رفع مبتدأ ، وکذلک إعراب مِنَ الْآیَتِ) فی موضع خبر لـ (ذَلِکَ) کما یأتی . انظر : إعراب القرآن
للنحاس ١ : ۳۸٢ ، والدر المصون ٢ : ١١۷ .
(٢) معانی القرآن ١ : ٤٢٢
(۳) البیت لیزید بن مفرّغ الحمیری ، انظر : شعره : ١١٥ ، والجمهرة ٢ : ٦٤٥ ، والصحاح ۳ : ٩٤٧ ، ومعجم مقاییس اللغة ٤ : ٢٤٥ ، وشرح شواهد مجمع البیان ١ : ۳۹٢ ، وفی جمیع المصادر : نجوت ، بدل : أمنتِ ، وفی الدیوان کما فی المتن .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
