بعمل الصالحات ، لکنّه على وجه التبیین للوعد بکل واحدة من
الخصلتین على اختلاف فائدة الصفتین .
وفی الآیة دلالة على بطلان مذهب المجبّرة فی أنّ الله تعالى یرید الظلم ؛ لأنه قال : لَا یُحِبُّ الظَّلِمِینَ) وإذا لم یحب الظالم لم یحبّ فعل الظلم ؛ لأنّه إنّما لم یجز محبّة الظالم لظلمه . والمحبة : : هی الإرادة . وفی الآیة دلالة على أنّه لا یُجازى المحسن بما یستحقه
المسیء ، ولا المسیء بما یستحقه المحسن ؛ لأن ذلک ظلم . ومعنى "التوفیة" فی الآیة : مساواة مقدار الاستحقاق ؛ لأن المقدار لا یخلو أن یکون مساویاً أو زائداً أو ناقصاً، والزیادة على مقدار الاستحقاق لا یجوز؛ لأنّه لا یجوز أن یعطی ثواب العمل من لیس بعامل ، لکن تجوز الزیادة على وجه التفضّل ، فأما التوفیة فواجبة فی الحکمة ، والنقصان لا یجوز؛ لأنه ظلم .
وفی الآیة دلالة على بطلان القول بالتحابط ؛ لأنه تعالى وعد بتوفیة الأجور ولم یشترط الإحباط ، فوجب حمل الکلام على ظاهره .
واحدة .
قوله تعالى :
ذَلِکَ تَتْلُوهُ عَلَیْکَ مِنَ الْآیَتِ وَالذِّکْرِ الْحَکِیمِ ( آیة
ذلک إشارة إلى الإخبار عن عیسى وزکریا ویحیى وعن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
