الاشتقاق فلا یجب ؛ لأنه تصریف من أصل المشتق ، ولیس العربی بأصل للعجمی ، وذلک نحو : العیس : وهو بیاض الإبل ، أو العؤس : وهو السیاسة ، لو کان عربیاً لصلح أخذه من أحد الأصلین ، وإذا أخذ من أحدهما امتنع من الآخر ، فکذلک إذا أخذ من العجمی امتنع من العربی . وقوله : (إِنِّی مُتَوَفِّیکَ قبل فی معناه ثلاثة أقوال :
أحدها : قابضک برفعک من الأرض إلى السماء من غیر وفاة
موت ، فی قول الحسن وابن جریج وابن زید .
منیه (٢) .
الثانی : متوفیک وفاة : نوم
قول ابن عباس ووهب بن
والثالث : إن فیه تقدیماً وتأخیراً ، ومعناه : إنی رافعک ومتوفّیک
فیما بعد ، ذکره الفرّاء (۳) .
وقوله : رَافِعُکَ) قیل فی معناه قولان :
أحدهما : رافعک إلى السماء ، فجعل ذلک رفعاً إلیه للتفخیم ،
وإجراءه على طریق التعظیم .
والآخر : مُصَوِّرُک إلى کرامتی ، کما یقال : رفع إلى السلطان ، ورفع الکتاب إلى الدیوان، وقال إبراهیم : إِنِّی ذَاهِبٌ إِلَى
(١) فی جمیع المصادر الآتیة نُسب هذا القول للربیع ، ونسب لابن عباس ووهب القول بوفاة الموت ، عکس القول الأوّل .
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٥: ٤٤٨ ، وتفسیر الماوردی ١ : ۳۹۷ ، والتفسیر البسیط ٥: ۳۰٢ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٨٤
(۳) معانی القرآن ١ : ٢١۹ ، وذکره الطبری أیضاً فی تفسیره ٥ : ٤٥١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
