قوله تعالى :
إِذْ قَالَ اللَّهُ یَعِیسَى إِنِّی مُتَوَفِّیکَ وَرَافِعُکَ إِلَیَّ وَمُطَهَّرُکَ مِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِینَ اتَّبَعُوکَ فَوْقَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِلَىٰ یَوْمِ الْقِیَمَةِ ثُمَّ إِلَى مَرْجِعُکُمْ فَاحْکُمُ بَیْنَکُمْ فِیمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (٥٥) آیة واحدة بلا خلاف . ﴾
العامل فی إذ یحتمل أن یکون أحد أمرین :
أحدهما : قوله : (وَمَکَرُواْ وَمَکَرَ اللَّهُ .. إِذْ قَالَ ..
والآخر : ذاک إذ قال : یا عیسى .
و عِیسَى فی موضع الضم ؛ لأنّه منادى مفرد لکن لا یُبین
فیه ؛ لأنّه منقوص .
و"عیسى" لا ینصرف ؛ لاجتماع العُجمة والتعریف على قول الزجاج (١) ؛ لأنه حَمَل الألف على حکم الملحق بـ: «هجرع» (٢)، ولم یحملها على التأنیث ، فأما الألف فی "زکریا" فلا یکون إلا للتأنیث ؛ لأنه لا مثال له فی الأصول ، وإذا عُرب جرى على قیاس کلامهم فی أن الألف الزائدة لا تخلو أن تکون للتأنیث أو للإلحاق ، فإذا بطل أحدهما صح أنها للآخر .
وإنما وجب ذلک ؛ لأنه یجری مجرى الإعراب بالعوامل ، فأما
(١) معانی القرآن ١ : ٤١٩ .
(٢) الهجرع له معانٍ منها : الأحمق ، و الطویل الممشوق ، انظر : لسان العرب
٨ : ٣٦٨ "هجرع" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
